تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٤٦
ثم قال:: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة، فأعطاهم الشفعتين كلتيهما، والذي نفسي بيده لولا أن الله أغناكم بخزائن من عنده لجعلت آني الرجل فآخذ فضل ماله من عنده فأقسمه بين فقراء المهاجرين. (تأديب عمر رضي الله عنه الرعية في أمر دينهم ودنياهم) * حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا أبو نعامة، عن حريث ابن الربيع قال: سمعت عمر رضي الله عنه يخطب يقول: أيها الناس كتب عليكم ثلاثة أسفار، كتب عليكم الحج والعمرة، كتب عليكم الجهاد، كتب عليكم أن يبتغي الرجل بماله في وجه من الوجوه في سبيل الله، والمستعين [١] والتصديق، فو الذي نفسي بيده لان أموت وأنا أبتغي بنفسي ومالي في وجه من هذه الوجوه في سبيل الله أحب إلي من أن أموت على فراشي، ولو قلت إنها شهادة رأيت أنها شهادة. * حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب، عمن سمع السائب بن يزيد يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من تجاركم ؟ قالوا: موالينا وعبيدنا، قال: يوشك أن تحتاجوا إلى ما في أيديهم فيمنعوكم، قال: فرأيت أبا نمران أو أبا نمر: يضرب الموالي عن سكة أسلم يخرجهم من السوق. * حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا صدقة بن خالد، عن
[١] كذا بالاصل ولعل المراد: " أي في فك رقبة المستعين والمعاونة في صداق من يطلب الاعفاف بالزواج ويعزز ذلك ما جاء في تفسير ابن كثير ٤: ١٩٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة حق على الله عونه الغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الاداء، والناكح الذي يريد العفاف ". (*)