تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٤٣
لئن أصاب الناس سنة لانفقن عليهم من مال الله ما وجدت درهما، فإن لم أجد ألزمت كل رجل رجلا. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا أبو معاوية قال، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن عمر رضي الله عنه قال: لو لم أجد للناس من المال ما يسعهم إلا أن أدخل على كل أهل بيت عدتهم فيقاسمونه أنصاف بطونهم حتى يأتي الله بخير لفعلت، فإنهم لن يهلكوا على أنصاف بطونهم. * حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن ابن قلابة - أو غيره -: أن عمر رضي الله عنه كتب عام الرمادة إلى يزيد بن أبي سفيان [١] وإلى أبي موسى الاشعري: واغوثاه، هلكت العرب، فأما يزيد فكتب لبيت لبيت لبيت يا أمير المؤمنين، أتاك الغوث، بعثت إليك عيرا أولها بالمدينة وآخرها بالشام، وأما أبو موسى فكتب إليه: يا أمير المؤمنين، إن الخلق لا يسعهم إلا الخالق، فلو أنك كتبت في الامصار وواعدتهم يوما فأمرتهم فخرجوا فاستسقوا ودعوا، فلما أتاه كتابه قال: والله ما أرى أبا موسى إلا قد أشار برأي، فكتب، فخرج الناس فاستسقوا فسقوا. * حدثنا أبو بكر الباهلي قال، حدثنا الهيثم بن عدي، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لما دفت [٢] العرب
[١] قال ابن سعد في طبقاته ٣: ٣١١ " هذا غلط، يزيد بن أبي سفيان كان قد مات يومئذ، وإنما كتب إلى معاوية.. الخ ".
[٢] الدافة: القوم من أهل البادية يريدون المصر، والمجاعة من الناس تقبل من بلد إلى آخر. (أقرب الموارد). (*)