تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧١٦
ليلة في رمضان والناس قد اجتمعوا، فقيل اجتمعوا للصلاة، فقال: بدعة ونعمت البدعة، ثم قال لابي رضي الله عنه: صل بالرجال في هذه الناحية، وقال لسليمان بن أبي حثمة: صل بالنساء في هذه الناحية. * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني مالك. وعبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، أن محمد بن يوسف حدثهم، عن السائب بن يزيد قال: جمع عمر رضي الله عنه الناس على أبي بن كعب، وتميم الداري. فكانا يقومان في الركعة بالمئين من القرآن، حتى إن الناس ليعتمدون على العصي من طول القيام، ويتنوط أحدهم بالحبل المربوط بالسقف من طول القيام، وكنا نخرج إذا فرغنا ونحن ننظر إلى بزوغ الفجر. (تحريم عمر رضي الله عنه متعة النساء) * حدثنا ابن أبي خداش [١] الموصلي قال، حدثنا عيسى بن يونس عن الاجلح [٢] قال، سمعت أبا الزبير يقول: (فيما يروى عن جابر بن عبد الله [٣]: تمتع عمرو بن حريث من امرأة بالمدينة فحملت، فأتى بها عمر رضي الله عنه فأراد أن يضربها فقالت: يا أمير المؤمنين
[١] هو عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش - بدال مهملة - الاسدي الموصلي - مات سنة ٢٥٥ ه وقيل ٢٠٥ ه (الخلاصة للخزرجي ص ١٧٣ وحاشيتها ط الخيرية).
[٢] هو أبو بكر الحافظ الاجلح يحيى بن عبد الله أبو حدبة الكندي الكوفي، وثقه ابن معين والعجلي، مات سنة ١٤٥ ه (الخلاصة للخزرجي ص ٤٨١ ط بولاق - ميزان الاعتدال ١: ٢٧).
[٣] ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق في آخر الحديث، ويؤيدها ما ورد في مسند الامام أحمد ٣: ٣٠٥ حيث يروي الاجلح عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله. (*)