تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٠٢
فقال: أي بنية، إنما (حق أقربائي في مالي) [١]، فأما هذا ففئ المسلمين، غششت أباك ونصحت لاقربتك، قومي. قال الحسن: فقامت والله تجر ذيلها. * حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده: أن عمر رضي الله عنه قدم عليه مال فأمر به إلى بيت المال، فجئت وأنا غليم وعلي أزير فوجدت درهما فأخذته، فقال لي: من أين هذا الدرهم لك يا عاصم ؟ قلت: أعطتنيه أمي، فأرسل إلى أمي: أعطيت عاصما درهما ؟ قالت: لا، قال أخبرني خبره، قلت: وجدته في الحجر وقال في الفناء. فأخذه مني ودفعه إلى رجل وقال: اذهب به فألقه بين الخوخة والباب [٢]. * حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا أبو الفتح الرقي قال، حدثنا رجل قال: تناول ابن لعمر رضي الله عنه تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فمه، فقام عمر رضي الله عنه فعالجها حتى انتزعها فوضعها في تمر الصدقة، وقال: إني أريد أن أتلقى سلمان فمن أراد أن يتلقاه فليتلقاه، فلما التقيا أخذ كل واحد بيد صاحبه يتحدثان فمر رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر لسلمان رضي الله عنهما: أبا عبد الله أتراني مستحقا لهذا الاسم ؟ قال: نعم ما لم تستأثر على الناس بتمرة، فقال عمر رضي الله عنه: الله أكبر [٣]. * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال،
[١] ما بين القوسين كلمات لا تقرأ في الاصل والمثبت عن المرجع السابق.
[٢] وانظره في مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٠٧.
[٣] وانظره في منتخب كنز العمال ٤: ٣٨٨، ٣٨٩. (*)