تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٩٦
الماء فيصبح كأنه دم الغزال ؟ قال قلت: أحسن ما يبعث العيش يا أمير المؤمنين. قال: أجل، والله لولا مخافة أن ينقص من حسناتي يوم القيامة لشاركتكم في لين عيشكم، ولكني سمعت الله ذكر قوما فقال: " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا [١] " [٢]. * حدثنا المبارك بإسناده وقال: فكان يجئ بخبز مفلع [٣] غليظ وقال: قال عمر رضي الله عنه: بخ بخ يا ابن أبي العاص أما تراني ! ! * حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا أبي قال، سمعت الحسن يقول: قدم وفد أهل البصرة مع أبي موسى (الاشعري) [٤] على عمر رضي الله عنه قال: فكان له في كل يوم خبز يلت [٥] فربما وافقناها مأدومة بزيت، وربما وافقناها مأدومة بسمن، وربما وافقناها مأدومة بلبن، وربما وافقناها القدائد اليابسة قد دقت ثم غلي بها [٦]، وربما وافقنا اللحم الغريض - وهو قليل - فيقال لنا يوما: إني والله قد أرى تقذيركم وكراهيتكم طعامي، أما والله لو شئت لكنت أطيبكم = في سعن ثم يصب عليه من الماء فيصبح كأنه دم الغزال " والسعن قربة تقطع من نصفها وينبذ فيها وقد يستقى فيها كالدلو. (أقرب الموارد).
[١] سورة الاحقاف آية ٢٠.
[٢] ورد في منتخب كنز العمال ٤: ٤٠٣ مع اختلاف في السياق، وفي شرح نهج البلاغة ١: ١٧٥ لكنه ساقه مع الربيع بن زياد الحارثي عامل عمر على البحرين.
[٣] الخبز المفلع: هو المشقوق أو المقطع (القاموس المحيط - أقرب الموارد).
[٤] الاضافة عن منتخب كنز العمال ٤: ٤٠٢.
[٥] في الاصل " يلاف " والمثبت عن منتخب كنز العمال ٤: ٤٠٢.
[٦] في منتخب كنز العمال ٤: ٤٠٢ " قد دقت ثم أغلى بماء ". (*)