تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٢٩
ابن عبس بن رفاعة بن الحارث (بن [١]) بهثنة بن سليم متألها في الجاهلية، قد نظر في الكتب، فلما سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم قدم عليه فقال: اعرض علي ما جئت به وأخبرني باسمك ونسبك، فتسمى له وانتسب، وعرض عليه الاسلام، فقال: والله إن اسمك لاسم النبي المنتظر، وإن نسبك لشريف، وإن ما جئت به لحق، أشهد أنك رسول الله، ثم قال: تابعت دين محمد ورضيته * كل الرضا لامانتي ولديني ذاك امرؤ نازعنه قول الهدى [٢] * وعقدت فيه يمينه بيميني أمن الفلا لما رأين الفعل من * عف الخلائق طاهر ميمون أعني ابن آمنة الامين ومن به * أرجو السلامة من عذاب الهون قد كنت آمله وأنظر دهره * فالله قدر أنه يهديني = صلى الله عليه وسلم السموات السبع والملائكة وعبادتهم، وذكر الارض وما فيها فأسلم ورجع إلى قومه فقال: يا بني سلم. قد سمعت برجمة الروم وفارس، وأشعار العرب والكهان ومقاول حمير، وما كلام محمد يشبه شيئا من كلامهم، فأطيعوني في محمد، فإنكم أخواله، فإن ظفر تنتفعوا به وتستعدوا، وإن تكن الاخرى لم تقدم العرب عليكم، فقد دخلت عليه وقلبي عليه أقسى من الحجر فما برحت حتى لان بكلامه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسميه حبر بن سليم، وكان إذا افتقده يقول: يا بني سليم أين حبركم ؟ فقال قيس بن نشبة: تابعت دين محمد ورضيته * كل الرضا لامانتي ولديني....... الابيات
[١] الاضافة عن جمهرة أنساب العرب لابن حزم الاندلسي ص ٢٦١ تحقيق عبد السلام هارون.
[٢] كذا في الاصل: وفي الاصابة ٣: ٢٥٠ " قول العدي ". أمن الفلا لما رأيت الفعل من * عف الخلائق طاهر ميمون هذا البيت لم يرو في الاصابة ٣: ٢٥٠. (*)