تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٢٤
ابن عثمان قال: قلت لعبد الله بن بسر [١] - أراد معاذ - وكانت له صحبة - أشيخا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال كان في مقدم لحيته شعرات بيض. * حدثنا أبو داود قال، أنبأنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة رضي الله عنه سئل عن شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان إذا دهن رأسه لم يتبين وإذا لم يدهن تبين [٢]. * حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة رضي الله عنه يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادهن وأمشط لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبيناه، وكان كثير شعر الرأس واللحية، فقال = خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي ص ٧٥ ط. بولاق حيث ترجم له بالآتي: هو حريز بن عثمان الرحبي - بمهملتين مفتوحتين وموحدة - الحميري أبو عثمان الحمصي، روى عن عبد بن بسر، وخالد بن معدان، وراشد بن سعد، وروى عنه عصام بن خالد، والوليد بن مسلم، وعلي بن عياش وخلق. قال أحمد: ثقة ثقة ثقة. وقال أيضا يحيى بن معين عنه كذلك، وقال علي بن عياش سمعته يقول: والله ما سببت عليا قط، وتوفي سنة ثلاث وستين ومائة.
[١] عبد الله بن بسر - بضم الموحدة وسكون المهملة - المازني. من مازن بن منصور أخو بني سليم، وقيل من مازن الانصار. يكنى أبا بسر الحمصي. وقال البخاري: أبو صفوان السلمي - صلى للقبلتين. وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه ودعا له. صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأمه وأبوه وأخوه عطية وأخته الصماء. مات بالشام، وقيل بحمص سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين سنة وقال أبو القاسم بن سعد: مات سنة ست وتسعين وهو ابن مائة سنة. وقيل هو آخر من مات بالشام من الصحابة. (أسد الغابة ٣: ١٢٥، الاصابة ٢: ٢٧٣، الاستيعاب ٣: ٢٥٨).
[٢] انظر الحديث بمعناه في البداية والنهاية ٦: ٢٠ وطبقات ابن سعد ١: ٤٣٤، والاصابة لابن حجر ٢: ٢٧٣. (*)