تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٢٢
عليه وسلم فأخرجت شعرا أحمر فقالت: هذا شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. * حدثنا عبد الله بن بكر ومعاذ بن معاذ قالا، حدثنا حميد قال: سئل أنس رضي الله عنه: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لم يشنه الشيب [١]، زاد عبد الله بن بكر قالوا: شين هو يا أبا حمزة ؟ قال: كلكم يكرهه، وقالا جميعا: خصب أبو بكر رضي الله عنه بالحناء والكتم، وخضب عمر رضي الله عنه بالحناء، وزاد معاذ بن معاذ: قال أنس: لم يبلغ الشيب الذي كان بالنبي صلى الله عليه وسلم عشرين شعرة [٢]. = ابن عثمان عن أبي حمزة السكري عن عثمان بن عبد الله بن موهب القرشي قال: دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو أحمر مصبوغ بالحناء والكتم. وفي طبقات ابن سعد ١: ٤٣٧ عن عثمان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم ويونس ابن محمد المؤدب قالوا: أخبرنا سلام بن أبي مطيع قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلنا على أم سملة فأخرجت إلينا صرة فيها شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوبا بالحناء. أو لعله ربيعة بن أبي عبد الرحمن كما جاء في نهاية الارب للنويري ١٨: ٢٤٤.
[١] لم يشنه الشيب: جاء في النهاية في غريب الحديث ٢: ٥٢١ عن أنس رضي الله عنه يصف شعر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " ما شانه الله ببيضاء " والشين: العيب وجعل الشيب هاهنا عيبا وليس بعيب فإنه قد جاء في حديث آخر: إنه وقار ونور. ووجه الجمع بينهما أنه لما رأى عليه السلام أبا قحافة ورأسه كالثغامة أمرهم بتغييره وكرهه، ولذلك قال: غيروا الشيب. فلما علم أنس ذلك من عادته قال: ما شانه الله ببيضاء، فبناء على هذا القول وحملا على هذا الرأي يحمل الحديث الذي معنا.
[٢] انظر الحديث بمعناه في البداية والنهاية ٦: ٢٠ وفي ص ٢١ عن المصدر ذاته عن شريك بن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من عشرين شعرة، وفي رواية إسحق: رأيت شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من عشرين شعرة بيضاء في مقدمه. (*)