تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٦٢٠
أبي ثم تحدثنا ساعة، ثم قال لابي: ابنك هذا ؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: حقا ؟ قال: أشهد به، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلفة أبي علي، فقال: أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه، ثم قال: لا تزر وازرة وزر أخرى، ثم نظر أبي إلى كهيئة الشامة بين كتفيه فقال: يا رسول الله: إني كأطب الرجال، ألا أعالجها ؟ قال: لا، طبيبها الذي خلقها [١]. * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا عبد الملك (بن سعيد بن حبان [٢] بن أبجر (الهمداني (٣)، وإياد ابن لقيط البكري، عن أبي رمثة قال: انطلق أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلقت معه فإذا رجل جالس له لمة بها ردع حناء، فقال له أبي: إني طبيب، فقال: الطبيب الله، وأنت رفيق. * حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا موسى بن محمد الانصاري، عن يزيد بن أبي زياد قال: سألت أبا جعفر: هل تشمط رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم فمسه بشئ من حناء.
[١] الحديث في مسند الامام أحمد بن حنبل ٤: ١٦٣ كالآتي: حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سفيان عن إياد بن لقيط السدوسي عن أبي رمثة التميمي قال: " خرجت مع أبي حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت برأسه ردع حناء، ورأيت على كتفه مثل التفاحة. قال أبي: إني طبيب ألا أبطها لك ؟ قال: طبيبها الله الذي خلقها. قال وقال لابي: هذا ابنك ؟ قال نعم. قال أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه. وانظر أيضا الحديث بسنده ومتنه في البداية والنهاية ٦: ٢١، وفي طبقات ابن سعد ١: ٤٢٧ عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا في كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمام، قلت يا رسول الله ألا أداويك فإنا أهل بيت نتطبب ؟ قال: يداويها الذي وضعها.
[٢] ما بين الحواصر عن الخلاصة للخزرجي ص ٢٤٤ ط. بولاق. (*)