تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٢٠
ابن الطفيل أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما للآخر: أنا أشغله بالكلام حتى تقتله، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثه فلما طال عليه انصرف، قال له صاحبه: لقد رأيت عنده شيئا إن رجليه لفي الارض وإن رأسه لفي السماء، لو دنوت منه لاهلكني. فأما أربد فأصابته صاعقة، وأنزل الله " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " [١] وأما عامر فإنه قال النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم اكفنيه " فأخذته غدة فقتلته. * حدثنا محمد بن الحسن بن زياد قال، حدثني عبد العزيز ابن نمر، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري: أن رسول الله صلى الله وسلم قال " اللهم اهد بني عامر وأرح المسلمين من عامر بن الطفيل ". * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا ابن وهب، عن الليث ليت سعد قال: جعل عامر يقول: غدة كغدة البعير في بيت سلولية [٢]. * حدثنا أبو عاصم قال، أخبرني رجل من بني تميم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لقد بلغ عامر [٣] ما لا يضره أن لا يكون من آل عيينة بن حصن أو زرارة، ولو علم النبي صلى الله عليه وسلم بيتين في العرب أشرف منهما لذكره. * حدثنا عفان قال، حدثني مهدي بن ميمون، عن غيلان ابن جرير، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه: أنه قدم على رسول الله
[١] سورة الرعد ١١.
[٢] في بيت سلولية أي أمراة من بني سلول وكانوا موصوفين باللؤم (السيرة الحلبية ٢: ٣٥٢).
[٣] في الاصل عمار والصواب ما أثبت. (*)