تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥١٠
قبة وأنزلهم فيها، فكان يأتينا بعد العشاء، فيحدثنا وإنه لقائم يراوح بين قدميه من طول القيام نحو حديث أبي عاصم [١]. * حدثنا عفان قال، حدثنا أبو عقيل الدورقي، عن الحسن: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب لهم قبة في المسجد، فقالوا: يا رسول الله قوم مشركون، فقال " إن الارض ليس عليها من أنجاس الناس شئ، إنما أنجاسهم على أنفسهم. * حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم فاشترطوا عليه [٢] أن لا يحشروا [٣] ولا يعشروا [٤] ولا يجبوا ولا يستعمل عليهم غيرهم فقال: " لكم أن لا تعشروا وأن لا تحشروا ولا يستعمل عليكم غيركم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " " لا خير في دين لا ركوع فيه " قال عثمان، قلت [٥]: يا رسول الله، علمني القرآن، واجعلني إمام قومي [٦]. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد، عن الكلبي: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد
[١] انظر الخبر الذي يسبق هذا بخبرين.
[٢] إضافة عن الفائق للزمخشري ٢: ١٥٢.
[٣] ألا يحشروا: أي لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث (البداية والنهاية ٥: ٣٠).
[٤] ألا يعشروا: أي لا يؤخذ عشر أموالهم (الفائق للزمخشري ٢: ١٥٢).
[٥] ألا يجبوا: أي ألا يركعوا (الفائق للزمخشري ٢: ١٥٢).
[٦] انظر الحديث والخبر في ٢: ١٥٢ من الفائق في غريب الحديث للزمخشري. (*)