تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٠٧
أسلمها الرضاع [١] وتركوا المصاع [٢] وأقبل الوفد حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليها وكسوتها، وقسمها من يومه، وحمد الله على نصره وإعزاز دينه، فهذا حديث ثقيف. * حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة: أنه كتب إلى الوليد بن عبد الملك يخبره أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة وحنين، وانصرافه إلى المدينة، فقاضوه على القضية الذي ذكرت لك [٣]، وبايعوه، وهو الكتاب الذي عندهم الذي بايعوه عليه. * حدثنا أبو الوليد قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الحكم ابن هشام الثقفي قال، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن عازب: أنه كان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لثقيف حين أسلموا أنهم حي من المسلمين يكونون معهم حيث شاءوا وحيث أحبوا، قال: فجعلوا دعوتهم مع قريش وقالوا، ولدتنا قريش وولدناهم. * حدثنا خالد بن عبد العزيز الثقفي قال، حدثنا المعتمر بن سليمان قال، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عثمان بن عبد الله عن عمه عمرو بن أوس، عن عثمان بن أبي العاص قال: استعملني
[١] الرضاع: جمع راضع وهو اللئيم (مغازي الواقدي ٣: ٩٧٢ ط. أكسفورد).
[٢] والمصاع: القتال والمضاربة بالسيوف (مغازي الواقدي ٣: ٩٧٢ ط. أكسفورد)، وفي البداية والنهاية لابن كثير ٥: ٣٣ وتاريخ الطبري ق ١ ج ٤: ١٦٩٢ قال: " وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها ويقلن: لنبكين دفاع * أسلمها الرضاع * لم يحسنوا المصاع
[٣] كذا في الاصل - ولعل تذكير الموصول لان القضية هنا بمعنى الصلح أو العهد والعقد فراعى المعنى. (*)