تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٩٥
عليه وسلم يقول للمرأة حين تأتيه " بالله " ما أخرجك " بغض " زوجك ؟ بالله ما أخرجك، شدة أصابتك ؟ بالله ما تريدين " إلا " [١] الاسلام والهجرة إلى الله ورسوله ؟ ففعلت [٢]، وأن النبي صلى الله عليه وسلم زوجها سهل بن حنيف فولدت عبد الله بن سهل. * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا ابن وهب، عن حنيف بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب: أن امرأة ابن الدحداح أميمة بنت بشر فرت من زوجها - وكان مشركا - فلما جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم هم بردها، فأنزل الله " فلا ترجعوهن إلى الكفار " [٣] فنكحها سهل بن حنيف، فبعث إلى المشرك بما أنفق وهو من الصداق. * حدثنا ابن حذيفة قال، سفيان، عن مجاهد في قوله " إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات " قال: كانت المرأة [٤] من المشركين تفر إلى المسلمين فيعطي المشركين المسلمون مهرها، فأنزل الله " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " [٥] يقول إن أصبتم منهم غنيمة. * حدثنا أبو أيوب الهاشمي قال، حدثنا ابن أبي الزناد،
[١] ما بين الحواصر سقط في الاصل، والاثبات من تفسير ابن جرير الطبري ٢٨: ٤٢ وكذا تفسير ابن كثير ٨: ٣٢٢.
[٢] ففعلت: يفيد تفسير الطبري ٢٨: ٤٢ عند تفسير قوله تعالى: " فامتحنوهن " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحلفهن على مضمون ما ورد هنا: فكن يحلفن ولعل كلمة ففعلت بمعنى أنها حلفت على سؤالها.
[٣] سورة الممتحنة آية ١٠.
[٤] في الاصل " امرأة " والتصويب عن تفسير الطبري ٢٨: ٤٢.
[٥] سورة النحل آية ١٢٦. (*)