تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٥٤
* حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة في قوله: " يؤمنون بالجبت والطاغوت " قال كنا نحدث أن الجبت الشيطان، والطاغوت الكاهن، وقوله: " ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " قال: ذاك عدوا الله: كعب بن الاشرف وحيي بن أخطب، وكانا من أشراف يهود من بني النضير، لقيا قريشا بالموسم فقال لهما المشركون: أنحن أهدى أم محمد ؟ فإنا أهل السدانة، وأهل السقاية، وجيران الحرم: قالا: بل أنتم أهدى من محمد وأصحابه، وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه فأنزل الله في ذلك: " أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ". (مقتل كعب بن الاشرف) [١] * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا فليح بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: كان كعب بن الاشرف اليهودي أحد بني النضير قد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجاء، وقدم على قريش فاستعان بهم عليه، فقال أبو سفيان ابن حرب: أناشدك، أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه، وأننا هدى في رأيك وأقرب إلى الحق فإنا نطعم الجزور الكوماء ونسقي اللبن ونطعم ما هبت (الشمال [٢] قال: أنتم أهدى منهم
[١] الاضافة عن السيرة النبوية لابن هشام بهامش الروض الانف ٢: ١٢٣، والغازي للواقدي ١: ١٨٤، وشرح المواهب للزرقاني ٢: ٨.
[٢] سقط في الاصل والاضافة عن البداية والنهاية لابن كثير ٤: ٦، وفي تفسير ابن جرير ٥: ٨٠ " ما هبت الريح " أي ما هبت ريح الشمال. (*)