تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٤٦
قال: فلقينا عامر بن الاضبط الاشجعي [١]، فحياهم بتحية الاسلام فكف أبو قتادة وأبو حدرة، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله، فسلبه بعيرا له ومتيعا ووطبا من لبن، فلما قدموا أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال " قتلته بعد ما قال آمنت بالله ؟ " ونزل القرآن " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة " [٢] !. * قال محمد بن إسحاق: فحدثني محمد بن جعفر قال، سمعت زياد بن ضميرة بن سعد الضمري [٣] يحدث (عن [٤] = مكة والمدينة، وفي مراصد الاطلاع ١: ٩٠ " إضم بالكسر ثم الفتح ماء يطأه الحاج بين مكة واليمامة عند السمينة وقيل جوف (أي قناة) هناك به ماء وأماكن يقال لها الحناظل، وقيل الوادي الذي فيه مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بأعلاه القناة التي تمر دوين المدينة وآخره يصب في البحر، وقيل جبل بين اليمامة وضرية. وفي السيرة الحلبية ٢: ٣١٨ إضم اسم موضع أو جبل.
[١] في أسد الغابة ٣: ٧٧ أن عامر بن الاضبط الاشجعي هو الذي قتلته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويظنونه متعوذا بالشهادة، وفي ابن كثير ٢: ٥٤٥: " فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مر بنا عامر بن الاضبط الاشجعي على قعود له ومعه متيح ووطب من لبن، فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله، لشئ كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه.. الحديث.
[٢] سورة النساء آية ٩٤.
[٣] في أسد الغابة ٤: ٤١٣، والاصابة لابن حجر ٣: ٤٣٦ " قال: سمعت زياد ابن ضميرة بن سعد السلمي... الحديث. وفي الخلاصة للخزرجي ص ١٠٦: زياد بن سعد بن ضميرة السلمي عن أبيه، وعنه محمد بن جعفر - وفي ميزان الاعتدال ١: ٣٥٧ زياد بن سعد بن ضميرة، ويقال زياد بن ضمرة، ويقال زيد بن ضمرة ".
[٤] الاضافة للسياق. (*)