تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤١٥
* حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا علي بن ثابت قال، حدثنا الوازع [١]، عن سالم، عن ابن عمر، وأم الوليد قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فسرقت درع لرجل من الانصار، سرقها رجل منهم يقال له ثعلبة بن أبيرق، فظهروا على صاحب الدرع، فجاء أهله فقالوا: اعذر صحابنا يا رسول الله وتجاوز عنه فإنه (إن) [٢] لم يدركه الله بك هلك، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفع عنه ويتجاوز عنه فأبى الله إلا أن يبدي [٣] عليه فأنزل الله " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " إلى قوله " إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما " إلى قوله " ونصله جهنم وساءت مصيرا " [٤]. * حدثنا معاذ بن سعد، عن عبيد بن زيد قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن: أن رجلا من الانصار كانت له درع حديد فسرقها ابن أخ له، فاتهمه فيها وطلبها منه، فجحدها
[١] هو الوازع بن نافع العقيلي الجذري، روى عن أبي سلمة وسالم بن عبد الله، وعنه علي بن ثابت، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. ومن سنده روى علي بن ثابت عن الوازعي عن سالم عن أبيه مرفوعا " من شهد الفجر في جماعة فكأنما قام ليلة، ومن شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، وهو غير أبي الوازع - جابر بن عمر وأبو الوازع (ميزان الاعتدال ٣: ٢٦٦).
[٢] سقط في الاصل والاضافة عن تفسير ابن جرير الطبري ٥: ١٥٨.
[٣] فأبى الله إلا أن يبدي عليه: أي أن يقدم الرسول على هذا الفعل قبل أمره تعالى، ولذا عاتبه بقوله تعالى: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ".. الآية. (تفسير ابن جرير ٥: ١٥٩).
[٤] سورة النساء الآيات من ١٠٥ إلى ١١٥. (*)