تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٤٠٨
المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " [١]. * حدثنا فليح بن محمد قال حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة أن ابن أبيرق الظفري كان سرق درعا من يهودي فأخذه اليهودي بها فرمى به غيره فأغضبهم ذلك فقالوا: أراد أن يعير أحسابنا، فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقوم بعذره، فلما رجعوا من عند رسول الله صلى االله عليه وسلم أنزل الله على رسوله فأخبره خبره: " ولا يجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما " [٢] وما ذكر فيها من الشأن قال: " ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما * ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا " [٣] فلو أنه مات قبل منه إن شاء الله، ولكنه حمى أنفه فخرج إلى قريش، فلبث فيهم. ثم عثروا عليه قد سرق ثياب الكعبة فقدموه فقتلوه. * حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب السمرقندي قال، حدثنا محمد بن سلمة الحراني قال، حدثنا محمد بن إسحاق،
[١] سورة النساء آية ١١٥. في معالم التنزيل ٢: ٥٨١ قوله تعالى: " ومن يشاقق الرسول " الآية. قال البغوي: نزلت في طعمة بن أبيرق، وذلك لما ظهرت عليه السرقة خاف على نفسه من قطع اليد والفضيحة فهرب إلى مكة وارتد عن الدين، فقال الله تعالى " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى.. " الآية.
[٢] سورة النساء آية ١٠٧.
[٣] سورة النساء الآيات من ١١٠ إلى ١١٢. (*)