تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٩٧
من النبي صلى الله عليه وسلم فينا قول فيبقى علينا عاره [١]، ولكن سوف نسلمك لجريرتك، فاذهب أنت فاذكر شأنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم (قال: فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري، فقال لي: " أنت بذاك " فقلت أنا بذاك، فقال " أنت بذاك " فقلت أنا بذاك، قال " أنت بذاك " قلت نعم [٢] هأنذا يا رسول الله صابر لحكم الله علي، قال " فأعتق (رقبة، قال: فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت لا) [٣] والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه، قال " فصم شهرين متتابعين " قلت: يا رسول الله، وهل أدخل علي من البلاء ما أدخل إلا الصوم [٤]، قال " فتصدق، أطعم ستين مسكينا " قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا من عشاء، قال " فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك، فأطعم (عنك منها وسقا من تمر) [٥] ستين مسكينا، واستنفع ببقيتها " (قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول
[١] في نيل الاوطار ٨: ٥١ وابن كثير ٨: ٢٥٢ " أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى علينا عارها ".
[٢] ما بين الحاصرتين سقط في الاصل، والمثبت عن ابن كثير ٨: ٢٥٢ ونيل الاوطار للشوكاني ٧: ٥١.
[٣] ما بين الحاصرتين سقط بالاصل والمثبت عن تفسير ابن كثير ٨: ٢٥٢، ونيل الاوطار ٧: ٥١.
[٤] في نيل الاوطار ٧: ٥١ وابن كثير ٨: ٢٥٢ " قلت يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ".
[٥] الاضافة عن نيل الاوطار للشوكاني ٧: ٥١، ٨: ٢٥٢. (*)