السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨٣٨ - قصيدة لكعب بن مالك في شهداء مؤتة
فما زال في الاسلام من آل هاشم * دعائم عز لا يزلن ومفخر هم جبل الاسلام والناس حولهم * رضام إلى طود يروق ويقهر بها ليل منهم جعفر وابن أمه * على ، ومنهم أحمد المتخير وحمزة والعباس منهم ، ومنهم * عقيل ، وماء العود من حيث يعصر بهم تفرج اللاواء في كل مأزق * عماس إذا ما ضاق بالناس مصدر هم أولياء الله أنزل حكمه * عليهم ، وفيهم ذو الكتاب المطهر وقال كعب بن مالك :
نام العيون ودمع عينك يهمل * سحا كما وكف الضباب المخضل في ليلة وردت على همومها * طورا أحن وتارة أتململ واعتادني حزن ، فبت كأنني * ببنات نعش والسماك موكل وكأنما بين الجوانح والحشى * مما تأوبني شهاب مدخل وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا صلى الاله عليهم من فتية * وسقى عظامهم الغمام المسبل صبروا بمؤتة للإله نفوسهم * حذر الردى ومخافة أن ينكلوا فمضوا أمام المسلمين كأنهم * فنق عليهن الحديد المرفل إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدام أولهم ، فنعم الأول حتى تفرجت الصفوف وجعفر * حيث التقى وعث الصفوف مجدل فتغير القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل قرم علا بنيانه من هاشم * فرعا أشم وسؤددا ما ينقل قوم بهم عصم الاله عباده * وعليهم نزل الكتاب المنزل فضلوا المعاشر عزة وتكرما * وتغمدت أحلامهم من يجهل لا يطلقون إلى السفاه حباهم * ويرى خطيبهم بحق يفصل