السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٦٢ - قصيدة لعبد الله بن رواحة يبكى فيها حمزة
يمضى ويذمرنا عن غير معصية * كأنه البدر لم يطبع على الكذب بدا لنا فاتبعناه نصدقه * وكذبوه فكنا أسعد العرب جالوا وجلنا فما فاءوا وما رجعوا * ونحن نثفنهم لم نأل في الطلب ليس سواء وشتى بين أمرهما * حزب الاله وأهل الشرك والنصب قال ابن هشام أنشدني من قوله : " يمضى ويذمرنا " إلى آخرها ، أبو زيد الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن رواحة يبكى حمزة بن عبد المطلب .
قال ابن هشام : أنشدنيها أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك :
بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل على أسد الاله غداة قالوا : * أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول أبا يعلى لك الأركان هدت * وأنت الماجد البر الوصول عليك سلام ربك في جنان * مخالطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الأخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم * بأمر الله ينطق إذ يقول ألا من مبلغ عنى لؤيا * فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بها يشفى الغليل نسيتم ضربنا بقليب بدر * غداة أتاكم الموت العجيل غداة ثوى أبو جهل صريعا * عليه الطير حائمة تجول وعتبة وابنه خرا جميعا * وشيبة عضه السيف الصقيل ومتركنا أمية مجلعبا * وفي حيزومه لدن نبيل وهام بنى ربيعة سائلوها * ففي أسيافنا منها فلول