السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٦٣ - قصيدة لضرار بن الخطاب الفهري
ألا يا هند فابكي لا تملى * فأنت الواله العبري الهبول ألا يا هند لا تبدى شماتا * بحمزة إن عزكم ذليل قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك أيضا :
أبلغ قريشا على نأيها * أتفخر منا بما لم تلى فخرتم بقتلى أصابتهم * فواضل من نعم المفضل فحلوا جنانا وأبقوا لكم * أسودا تحامي عن الأشبل تقاتل عن دينها ، وسطها * نبي عن الحق لم ينكل رمته معد بعور الكلام * ونبل العداوة لا تأتلي قال ابن هشام : أنشدني قوله : " لم تلى " ، وقوله : " من نعم المفضل " أبو زيد الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وقال ضرار بن الخطاب في يوم أحد :
ما بال عينك قد أزرى بها السهد * كأنما جال في أجفانها الرمد أمن فراق حبيب كنت تألفه * قد حال من دونه الأعداء والبعد أم ذاك من شغب قوم لا جداء بهم * إذا الحروب تلظت نارها تقد ما ينتهون عن الغي الذي ركبوا * وما لهم من لؤي ويحهم عضد وقد نشدناهم بالله قاطبة * فما تردهم الأرحام والنشد حتى إذا ما أبوا إلا محاربة * واستحصدت بيننا الأضغان والحقد سرنا إليهم بجيش في جوانبه * قوانس البيض والمحبوكة السرد والجرد ترفل بالابطال شازبة * كأنها حداء في سيرها تؤد جيش يقودهم صخر ويرأسهم * كأنه ليث غاب هاصر حرد فأبرز الحين قوما من منازلهم * فكان منا ومنهم ملتقى أحد فغودرت منهم قتلى مجدلة * كالمعز أصرده بالصردح البرد