السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٩٧ - أمر بنى سهم الأسلميين
< فهرس الموضوعات > الزبير بن العوام يقتل ياسرا أخا مرحب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > رسول الله يعطى الراية عليا فيفتح الله عليه < / فهرس الموضوعات > الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لهذا ؟ قال محمد مسلمة :
أنا له يا رسول الله ، أنا والله الموتور الثائر ، قتل أخي بالأمس ، فقال : فقم إليه .
اللهم أعنه عليه . قال : فلما دنا أحدهما من صاحبه ، دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه ، كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها ، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه ، وصارت بينهما كالرجل القائم ، ما فيها فنن ، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة ، فضربه فاتقاه بالدرقة ، فوقع سيفه فيها ، فعضت به فأمسكته ، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله .
قال ابن إسحاق : ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر ، وهو يقول : من يبارز ؟ فزعم هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر ، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب : يقتل ابني يا رسول الله ! قال : بل ابنك يقتله إن شاء الله ، فخرج الزبير فالتقيا ، فقتله الزبير .
قال ابن إسحاق : فحدثني هشام بن عروة : أن الزبير كان إذا قيل له :
والله إن كان سيفك لصارما عضبا ، قال : والله ما كان صارما ، ولكني أكرهته .
قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي ، عن أبيه سفيان ، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه برايته ، وكانت بيضاء ، فيما قال ابن هشام ، إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ، فرجع ولم يك فتح ، وقد جهد ، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب ، فقاتل ، ثم رجع ولم يك فتح ، وقد جهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، ليس بفرار . قال : يقول سلمة : فدعا رسول الله صلى الله