السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨١٠ - ذكر مقاسم خيبر وأموالها
عظيم رماد القدر في كل شتوة * ضروب بنصل المشرفي المهند يرى القتل مدحا إن أصاب شهادة * من الله يرجوها وفوزا بأحمد يذود ويحمى عن ذمار محمد * ويدفع عنه باللسان وباليد وينصره من كل أمر يريبه * يجود بنفس دون نفس محمد يصدق بالأنباء بالغيب مخلصا * يربد بذاك الفوز والعز في غد ذكر مقاسم خيبر وأموالها قال ابن إسحاق : وكانت المقاسم على أموال خيبر ، على الشق ونطاة والكتيبة ، فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس الله ، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين ، وطعم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وطعم رجال مشوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل فدك بالصلح ، منهم محيصة بن مسعود ، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ثلاثين وسقا من شعير ، وثلاثين وسقا من تمر ، وقسمت خيبر على أهل الحديبية : من شهد خيبر ، ومن غاب عنها ، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ، فقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم كسهم من حضرها ، وكان وادياها ، وادى السرير ، ووادي خاص ، وهما اللذان قسمت عليهما خيبر ، وكانت نطاة والشق ثمانية عشر سهما ، نطاة من ذلك خمسة أسهم ، والشق ثلاثة عشر سهما ، وقسمت الشق ونطاة على ألف سهم ، وثمان مئة سهم .
وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف سهم وثمان مئة سهم ، برجالهم وخيلهم ، الرجال أربع عشرة مئة ، والخيل مئتا فرس ، فكان لكل فرس سهمان ، ولفارسه سهم ، وكان لكل راجل سهم ، فكان لكل سهم رأس جمع إليه مئة رجل ، فكانت ثمانية عشر سهما جمع .