السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٩٨ - ما لقي رسول الله في يوم أحد
وجه نبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم ! فأنزل الله عز وجل في ذلك : ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون - ١٢٨ من سورة آل عمران ) .
قال ابن هشام : وذكر ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري : أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ، فكسر رباعيته اليمنى السفلى ، وجرح شفته السفلى ، وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجه في جبهته ، وأن ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته ، ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون ، وهم لا يعلمون ، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما ، ومص مالك بن سنان ، أبو أبي سعيد الخدري ، الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ازدرده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من مس دمى دمه لم تصبه النار " .
قال ابن هشام : وذكر عبد العزيز بن محمد الدراوردي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشى على [ وجه ] الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " .
وذكر يعنى عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عيسى بن طلحة ، عن عائشة ، عن أبي بكر الصديق : أن أبا عبيدة بن الجراح نزع إحدى الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسقطت ثنيته ، ثم نزع الأخرى ، فسقطت ثنيته الأخرى ، فكان ساقط الثنيتين .
قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت لعتبة بن أبي وقاص :
إذا الله جازى معشرا بفعالهم * ونصرهم الرحمن رب المشارق فأخزاك ربى يا عتيب بن مالك * ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق