السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٥٦ - حسان بن ثابت وكعب بن مالك يقولان في شأن يوم ذي قرد
أخذ الاله عليهم لحرامه * ولعزة الرحمن بالأسدد كانوا بدار ناعمين فبدلوا * أيام ذي قرد وجوه عباد قال ابن هشام : فلما قالها حسان غضب عليه سعد بن زيد ، وحلف أن لا يكلمه أبدا ، قال : انطلق إلى خيلي وفوارسي فجعلها للمقداد ! فاعتذر إليه حسان وقال : والله ما ذاك أردت ، ولكن الروي وافق اسم المقداد ، وقال أبياتا يرضى بها سعدا :
إذا أردتم الأشد الجلدا * أو ذا غناء فعليكم سعدا سعد بن زيد لا يهد هدا فلم يقبل منه سعد ، ولم يغن شيئا .
وقال حسان بن ثابت في يوم ذي قرد :
أظن عيينة إذ زارها * بأن سوف يهدم فيها قصورا فأكذبت ما كنت صدقته * وقلتم : سنغنم أمرا كبيرا فعفت المدينة إذ زرتها * وآنست للأسد فيها زئيرا فولوا سراعا كشد النعام * ولم يكشفوا عن ملط حصيرا أمير علينا رسول المليك * أحبب بذاك إلينا أميرا رسول نصدق ما جاءه * ويتلو كتابا مضيئا منيرا وقال كعب بن مالك في يوم ذي قرد للفوارس :
أتحسب أولاد اللقيطة أننا * على الخيل لسنا مثلهم في الفوارس وإنا أناس لا نرى القتل سبة * ولا ننثني عند الرماح المداعس وإنا لنقري الضيف من قمع الذرا * ونضرب رأس الأبلخ المتشاوس نرد كماة المعلمين إذا انتخوا * بضرب يسلي نخوة المتقاعس بكل فتى حامى الحقيقة ماجد * كريم كسرحان الغضاة مخالس