السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٨١ - حديث غزوة أحد
بسم الله الرحمن الرحيم غزوة أحد [١] وكان من حديث أحد ، كما حدثني محمد بن مسلم الزهري ومحمد بن يحيى ابن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا ، كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد ، وقد اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد ، قالوا ، أو من قاله منهم :
لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب ، ورجع فلهم إلى مكة ، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره ، مشى عبد الله بن أبي ربيعة ، وعكرمة ابن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش ، ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ، ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينوا [٢] بهذا المال على حربه ، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا ، ففعلوا .
قال ابن إسحاق : ففيهم ، كما ذكر لي بعض أهل العلم ، أنزل الله تعالى :
( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ، ثم يغلبون ، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون - ٣٦ من سورة الأنفال " .
فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك أبو سفيان ابن حرب ، وأصحاب العير بأحابيشها ، ومن أطاعها من قبائل كنانة ، وأهل تهامة . وكان أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي قد من عليه رسول الله
[١] في ا " أمر أحد وحديثه "
[٢] في ا " فأعينونا " .