السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٩٧ - ما لقي رسول الله في يوم أحد
ظننتم ، والسفيه له ظنون * وما إن ذاك من أمر الصواب بأن جلادنا يوم التقينا * بمكة بيعكم حمر العياب أقر العين أن عصبت يداه * وما إن تعصبان على خضاب قال ابن هشام : آخرها بيتا يروى لأبي خراش الهذلي ، وأنشدنيه له خلف الأحمر :
أقر العين أن عصبت يداها * وما إن تعصبان على خضاب في أبيات له يعنى امرأته ، في غير حديث أحد ، وتروى الأبيات أيضا لمعقل ابن خويلد الهذلي .
قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت في شأن عمرة بنت علقمة [ الحارثية ] ورفعها اللواء :
إذا عضل سيقت إلينا كأنها * جداية شرك معلمات الحواجب أقمنا لهم طعنا مبيرا منكلا * وحزناهم بالضرب من كل جانب فلولا لواء الحارثية أصبحوا * يباعون في الأسواق بيع الجلائب قال ابن هشام : وهذه الأبيات في أبيات له .
قال ابن إسحاق : وانكشف المسلمون ، فأصاب فيهم العدو ، وكان يوم بلاء وتمحيص ، أكرم الله فيه من أكرم من المسلمين بالشهادة ، حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدث بالحجارة حتى وقع لشقه ، فأصيبت رباعيته ، وشج في وجهه ، وكلمت شفته ، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص .
قال ابن إسحاق : فحدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال :
كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وشج في وجهه ، فجعل الدم يسيل على وجهه ، وجعل يمسح الدم وهو يقول : كيف يفلح قوم خضبوا