السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨٢٤ - بقية مهاجرة الحبشة
وقد كان مع عدى ابنه النعمان بن عدي ، فقدم النعمان مع من قدم من المسلمين من أرض الحبشة ، فبقى حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب ، فاستعمله على ميسان ، من أرض البصرة ، فقال أبياتا من شعر ، وهي :
ألا هل أتى الحسناء أن حليلها * بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قرية * ورقاصة تجذو على كل منسم فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني * ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا في الجوسق المتهدم فلما بلغت أبياته عمر ، قال : نعم والله ، إن ذلك ليسوءني ، فمن لقيه فليخبره أنى قد عزلته ، وعزله . فلما قدم عليه اعتذر إليه وقال : والله يا أمير المؤمنين ، ما صنعت شيئا مما بلغك أنى قلته قط ، ولكني كنت امرأ شاعرا ، وجدت فضلا من قول ، فقلت فيما تقول الشعراء ، فقال له عمر : وأيم الله ، لا تعمل لي على عمل ما بقيت ، وقد قلت ما قلت .
ومن بنى عامر بن لؤي بن غالب بن فهر : سليط بن عمرو بن عبد شمس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل [ بن عامر ] ، وهو كان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي باليمامة . رجل .
ومن بنى الحارث بن فهر بن مالك : عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد ، وسعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر ، وعياض بن زهير بن أبي شداد . ثلاثة نفر .
فجميع من تخلف عن بدر ، ولم يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، ومن قدم بعد ذلك ، ومن لم يحمل النجاشي في السفينتين ، أربعة وثلاثون رجلا .
وهذه تسمية [ جملة ] من هلك منهم ومن أبنائهم بأرض الحبشة .