السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٢٢ - نزول جملة من سورة آل عمران في شأن أحد ، وتفسير ابن هشام لبعض غريبها
ما أنس من شجن لا أنس موقفنا * في حيرة بين مسرور ومكبوت ويكبتهم ، أيضا : يصرعهم لوجوههم .
قال ابن إسحاق : ثم قال لمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس لك من الامر شئ ، أو يتوب عليهم ، أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) :
أي ليس لك من الحكم شئ في عبادي ، إلا ما أمرنك به فيهم ، أو أتوب عليهم برحمتي ، فإن شئت فعلت ، أو أعذبهم بذنوبهم فبحقي ( فإنهم ظالمون ) : أي قد استوجبوا ذلك بمعصيتهم إياي ( والله غفور رحيم ) :
أي يغفر الذنب ويرحم العباد ، على ما فيهم .
ثم قال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ) ، أي لا تأكلوا في الاسلام ، إذ هداكم الله به ما كنتم تأكلون إذ أنتم على غيره ، مما لا يحل لكم في دينكم ( واتقوا الله لعلكم تفلحون ) : أي فأطيعوا الله لعلكم تنجون مما حذركم الله من عذابه ، وتدركون ما رغبكم الله فيه من ثوابه ( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) : أي التي جعلت دارا لمن كفر بي .
ثم قال : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) معاتبة للذين عصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بما أمرهم به في ذلك اليوم وفى غيره . ثم قال : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) : أي دارا لمن أطاعني وأطاع رسولي . ( الذين ينفقون في السراء والضراء ، والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، والله يحب المحسنين ) : أي وذلك [ هو ] الاحسان ، وأنا أحب من عمل به ، ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) : أي إن أتوا فاحشة ، أو ظلموا أنفسهم بمعصية ذكروا نهى الله عنها ، وما حرم عليهم ،