السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٠٧ - أمر أصيرم الأشهلي وقد استشهد من فور إسلامه
< فهرس الموضوعات > مقتل عمرو بن الجموح < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > هند بنت عتبة تمثل بحمزة وبسائر قتلى المسلمين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > شعر لهند بنت عتبة ، وجواب عليه من هند بنت أثاثة < / فهرس الموضوعات > وسلم ، ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني ، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم .
فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه لمن أهل الجنة .
قال ابن إسحاق : وحدثني أبي إسحاق بن يسار ، عن أشياخ من بنى سلمة :
أن عمرو بن الجموح كان [ رجلا ] أعرج شديد العرج ، وكان له بنون أربعة مثل الأسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد ، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه ، وقالوا له : إن الله عز وجل قد عذرك ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن بنى يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه ، والخروج معك فيه ، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك ، وقال لبنيه : ما عليكم أن لا تمنعوه ، لعل الله أن يرزقه الشهادة ، فخرج معه فقتل يوم أحد .
قال ابن إسحاق : ووقعت هند بنت عتبة ، كما حدثني صالح بن كيسان ، والنسوة اللاتي معها ، يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يجد عن الآذان والآنف [١] ، حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد ، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها وحشيا ، غلام جبير بن مطعم ، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها ، فلم تستطع أن تسيغها ، فلفظتها ، ثم علت على صخرة مشرفة ، فصرخت بأعلى صوتها فقالت :
نحن جزينا كم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لي من صبر * ولا أخي وعمه وبكري شفيت نفسي وقضيت نذري * شفيت وحشى غليل صدري فشكر وحشى على عمري * حتى ترم أعظمي في قبري فأجابتها هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب ، فقالت :
خزيت في بدر وبعد بدر * يا بنت وقاع عظيم الكفر
[١] في ا " والأنوف " .