السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٤٥ - قصيدة لعبد الله بن الزبعرى في يوم أحد
فنلنا ونال القوم منا ، وربما * فعلنا ، ولكن ما لدى الله أوسع ودارت رحانا واستدارت رحاهم * وقد جعلوا كل من الشر يشبع ونحن أناس لا نرى القتل سبة * على كل من يحمى الذمار ويمنع جلاد على ريب الحوادث لا ترى * على هالك عينا لنا الدهر تدمع بنو الحرب لا نعيا بشئ نقوله * ولا نحن مما جرت الحرب نجزع بنو الحرب إن نظفر فلسنا بفحش * ولا نحن من إظفارها نتوجع وكنا شهابا يتقى الناس حره * ويفرج عنه من يليه ويسفع فخرت على ابن الزبعرى وقد سرى * لكم طلب من آخر الليل متبع فسل عنك في عليا معد وغيرها * من الناس من أخزى مقاما وأشنع ومن هو لم تترك له الحرب مفخرا * ومن خده يوم الكريهة أضرع شددنا بحول الله والنصر شدة * عليكم وأطراف الأسنة شرع تكر القنا فيكم كأن فروعها * عزالي مزاد ماؤها يتهزع عمدنا إلى أهل اللواء ، ومن يطر * بذكر اللواء فهو في الحمد أسرع فخانوا وقد أعطوا يدا وتخاذلوا * أبى الله إلا أمره وهو أصنع قال ابن هشام : وكان كعب بن مالك قد قال :
مجالدنا عن جذمنا كل فخمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيصلح أن تقول : مجالدنا عن ديننا ؟
فقال كعب : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهو أحسن ، فقال كعب : مجالدنا عن ديننا .
قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن الزبعرى في يوم أحد .
يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تنطق شيئا قد فعل إن للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل