السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨٠٦ - شهداء المسلمين في يوم خيبر ، وأنسابهم
< فهرس الموضوعات > أمر الأسود الراعي في حديث خيبر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أمر الحجاج بن علاط السلمي ، وقد أسلم عند الرسول واستأذنه أن يحتاج لجمع ماله بمكة ، فأذن له < / فهرس الموضوعات > أمر الأسود الراعي في حديث خيبر قال ابن إسحاق : وكان من حديث الأسود الراعي - فيما بلغني - أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ، ومعه غنم له ، كان فيها أجيرا لرجل من يهود ، فقال : يا رسول الله ، اعرض على الاسلام ، فعرضه عليه ، فأسلم - وكان رسول الله صلى الله وسلم لا يحقر أحدا أن يدعوه إلى الاسلام ، ويعرضه عليه - فلما أسلم قال : يا رسول الله ، إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم ، وهي أمانة عندي ، فكيف أصنع بها ؟ قال : اضرب في وجوهها ، فإنها سترجع إلى ربها - أو كما قال - فقام الأسود ، فأخذ حفنة من الحصى [١] ، فرمى بها في وجوهها ، وقال : ارجعي إلى صاحبك ، فوالله لا أصحبك أبدا ، فخرجت مجتمعة ، كأن سائقا يسوقها ، حتى دخلت الحصن ، ثم تقدم إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين ، فأصابه حجر فقتله ، وما صلى لله صلاة قط ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضع خلفه ، وسجي بشملة كانت عليه ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه نفر من أصحابه ، ثم أعرض عنه ، فقالوا : يا رسول الله ، لم أعرضت عنه ؟ قال : إن معه الآن زوجتيه من الحور العين .
قال ابن إسحاق : وأخبرني عبد الله بن أبي نجيح أنه ذكر له : أن الشهيد إذا ما أصيب تدلت [ له ] زوجتاه من الحور العين ، تنفضان التراب عن وجهه ، وتقولان : ترب الله وجه من تربك ، وقتل من قتلك .
أمر الحجاج بن علاط السلمي قال ابن إسحاق : ولما فتحت خيبر ، كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي ، فقال : يا رسول الله ، إن لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة - وكانت عنده ، له منها معرض بن الحجاج -
[١] في ا " من الحصباء " .