السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٢٦ - نزول جملة من سورة آل عمران في شأن أحد ، وتفسير ابن هشام لبعض غريبها
حول شياطينهم أبابيل ربيون * شدوا سنورا مدسورا وهذا البيت في قصيدة له .
قال ابن هشام : والربابة ، أيضا : الخرقة التي تلف فيها القداح .
قال ابن هشام : والسنور : الدروع ، والدسر : هي المسامير التي في الحلق ، يقول الله عز وجل ( وحملناه على ذات ألواح ودسر - ١٣ من سورة القمر ) قال الشاعر ، وهو أبو الأخزر الحماني من تميم :
* دسرا بأطراف القنا المقوم * قال ابن إسحاق : أي فقولوا مثل ما قالوا ، واعلموا أنما ذلك بذنوب منكم ، واستغفروه كما استغفروه ، وامضوا على دينكم كما مضوا على دينهم ، ولا ترتدوا على أعقابكم راجعين ، واسألوه كما سألوه أن يثبت أقدامكم ، واستنصروه كما استنصروه على القوم الكافرين ، فكل هذا من قولهم قد كان : وقد قتل نبيهم فلم يفعلوا كما فعلتم ، فآتاهم الله ثواب الدنيا بالظهور على عدوهم ، وحسن ثواب الآخرة وما وعد الله فيها ، والله يحب المحسنين .
( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ) : أي عن عدوكم ، فتذهب دنياكم وآخرتكم ( بل الله مولا كم وهو خير الناصرين ) ، فإن كان ما تقولون بألسنتكم صدقا في قلوبكم فاعتصموا به ، ولا تستنصروا بغيره ، ولا ترجعوا على أعقابكم مرتدين عن دينه ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) : أي الذي به كنت أنصركم عليهم بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم من حجة ، أي فلا تظنوا أن لهم عاقبة نصر ولا ظهور عليكم ما اعتصمتم بي ، واتبعتم أمرى ، للمصيبة التي أصابتكم منهم بذنوب قدمتموها لأنفسكم ، خالفتم بها أمرى للمعصية ، وعصيتم بها النبي صلى الله عليه وسلم . ( ولقد صدقكم الله وعده إذا تحسونهم بإذنه ، حتى إذا