السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٢٩ - قسم فئ بنى قريظة
والنحب [ أيضا ] : السير الخفيف المر .
قال ابن إسحاق : ( ومنهم من ينتظر ) : أي ما وعد الله به من نصره ، والشهادة على ما مضى عليه أصحابه . يقول الله تعالى : ( وما بدلوا تبديلا ) :
أي ما شكوا وما ترددوا في دينهم ، وما استبدلوا به غيره ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ، ويعذب المنافقين إن شاء ، أو يتوب عليهم ، إن الله كان غفورا رحيما . ورد الله الذين كفروا بغيظهم ) : أي قريشا وغطفان ( لم ينالوا خيرا ، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ، وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب ) : أي بني قريظة ( من صياصيهم ) ، والصياصي : الحصون والآطام التي كانوا فيها .
قال ابن هشام : قال سحيم عبد بن بنى الحسحاس ، وبنو الحسحاس من بنى أسد بن خزيمة :
وأصبحت الثيران صرعى وأصبحت * نساء تميم يبتدرن الصياصيا وهذا البيت في قصيدة له والصياصي [ أيضا ] : القرون . قال النابغة الجعدي :
وسادة رهطي حتى بقيت فردا كصيصية الأعضب يقول : أصاب الموت سادة رهطي . وهذا البيت في قصيدة له . وقال أبو داود الأيادي :
فذعرنا سحم الصياصي بأيديهن نضح من الكحيل وقار وهذا البيت في قصيدة له . والصياصي [ أيضا ] : الشوك الذي للنساجين ، فيما أخبرني أبو عبيدة . وأنشدني لدريد بن الصمة الجشمي ، جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن :
نظرت إليه والرماح تنوشه * كوقع الصياصي في النسيج الممدد