السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٣٧ - قصيدة لكعب بن مالك في يوم الخندق
حوش الوحوش مطارة عند الوغى * عبس اللقاء مبينة الأنجاب علفت على دعة فصارت بدنا * دخس البضيع خفيفة الأقصاب يغدون بالزغف المضاعف شكه * وبمترصات في الثقاف صياب وصوارم نزع الصياقل غلبها * وبكل أورع ما جد الأنساب يصل اليمين بمارن متقارب * وكلت وقيعته إلى خباب وأغر أزرق في القناة كأنه * في طخية الظلماء ضوء شهاب وكتيبة ينفى القران قتيرها * وترد حد قواحز النشاب جأوى ململمة كأن رماحها * في كل مجمعة صريمة غاب يأوى إلى ظل اللواء كأنه * في صعدة الخطى فئ عقاب أعيت أبا كرب وأعيت تبعا * وأبت بسالتها على الاعراب ومواعظ من ربنا نهدي بها * بلسان أزهر طيب الأثواب عرضت علينا فاشتهينا ذكرها * من بعد ما عرضت على الأحزاب حكما يراها المجرمون بزعمهم * حرجا ويفهمها ذوو الألباب جاءت سخينة كي تغالب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب قال ابن هشام : حدثني من أثق به ، قال : حدثني عبد الملك بن يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير ، قال : لما قال كعب بن مالك :
جاءت سخينة كي تغالب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا .
قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك في يوم الخندق :
من سره ضرب يمعمع بعضه * بعضا كمعمعة الاباء المحرق فليأت ماسدة تسن سيوفها * بين المذاد وبين جزع الخندق