السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٦٥ - كلمة لصفية بنت عبد المطلب تبكى فيها أخاها حمزة
وقال الأعشى بن زرارة بن النباش التميمي - قال ابن هشام : ثم أحد بنى أسيد [١] بن عمرو بن تميم - يبكى قتلى بنى عبد الدار يوم أحد :
حيى من حي على نأيهم * بنو أبى طلحة لا تصرف يمر ساقيهم عليهم بها * وكل ساق لهم يعرف [ لا جارهم يشكو ولا ضيفهم * من دونه باب لهم يصرف ] وقال عبد الله بن الزبعرى يوم أحد :
قتلنا ابن جحش فاغتبطنا بقتله * وحمزة في فرسانه وابن قوقل وأفلتنا منهم رجال فأسرعوا * فليتهم عاجوا ولم نتعجل أقاموا لنا حتى تعض سيوفنا * سراتهم وكلنا غير عزل وحتى يكون القتل فينا وفيهم * ويلقوا صباحا شره غير منجلي قال ابن هشام : وقوله : " وكلنا " ، وقوله : " ويلقوا صباحا " : عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقالت صفية بنت عبد المطلب تبكي أخاها حمزة بن عبد المطلب :
أسائلة أصحاب أحد مخافة * بنات أبى من أعجم وخبير فقال الخبير : إن حمزة قد ثوى * وزير رسول الله خير وزير دعاه إله الحق ذو العرش دعوة * إلى جنة يحيا بها وسرور فذلك ما كنا نرجى ، ونرتجي * لحمزة يوم الحشر خير مصير فوالله لا أنساك ما هبت الصبا * بكاء وحزنا محضري ومسيري على أسد الله الذي كان مدرها * يذود عن الاسلام كل كفور فياليت شلوي عند ذاك وأعظمي * لدى أضبع تعتادني ونسور أقول وقد أعلى النعي عشيرتي * جزى الله خيرا من أخ ونصير
[١] في ب " أسد " مكبرا .