السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٢٨ - قسم فئ بنى قريظة
من قضى نحبه ) : أي فرغ من عمله ، ورجع إلى ربه ، كمن استشهد يوم بدر ويوم أحد .
قال ابن هشام : قضى نحبه : مات ، والنحب : النفس ، فيما أخبرني أبو عبيدة ، وجمعه : نحوب . قال ذو الرمة :
عشية فر الحارثيون بعد ما * قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر وهذا البيت في قصيدة له . وهوبر : من بنى الحارث بن كعب ، أراد : يزيد ابن هوبر . والنحب [ أيضا ] : النذر . قال جرير بن الخطفى :
بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا * عشية بسطام جرين على نحب يقول : على نذر ، كانت نذرت أن تقتله فقتلته ، وهذا البيت في قصيدة له .
وبسطام : بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني ، وهو ابن ذي الجدين . حدثني أبو عبيدة : أنه كان فارس ربيعة بن نزار . وطخفة : موضع بطريق البصرة .
والنحب [ أيضا ] : الخطار ، وهو : الرهان قال الفرزدق :
وإذ نحبت كلب على الناس أينا * على النحب أعطى للجزيل وأفضل والنحب [ أيضا ] : البكاء . ومنه قولهم : ينتحب ، والنحب [ أيضا ] الحاجة والهمة ، تقول : مالي عندهم نحب قال مالك بن نويرة اليربوعي :
وما لي نحب عندهم غير أنني * تلمست ما تبغى من الشدن الشجر وقال نهار بن توسعة ، أحد بنى تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل .
قال ابن هشام : هؤلاء موالى بنى حنيفة [١] :
ونجى يوسف الثقفي ركض * دراك بعد ما وقع اللواء ولو أدركنه لقضين نحبا * به ، ولكل مخطأة وقاء
[١] في ب " هو مولى أبي حنيفة الفقيه " .