السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٩٥ - أمر بنى سهم الأسلميين
يا أيها الناس ، إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فينا يوم خيبر ، قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره ، يعنى إتيان الحبالى من السبايا ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من فئ المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فئ المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه .
قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط ، أنه حدث عن عبادة بن الصامت ، قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين ، وتبر الفضة بالورق العين ، وقال :
ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين ، وتبر الفضة بالذهب العين .
قال ابن إسحاق : ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتدنى الحصون والأموال .
فحدثني عبد الله بن أبي بكر انه حدثه بعض أسلم : أن بنى سهم من أسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : والله يا رسول الله لقد جهدنا وما بأيدينا من شئ ، فلم يجدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يعطيهم إياه ، فقال : اللهم إنك قد عرفت حالهم وأن ليست بهم قوة ، وأن ليس بيدي شئ أعطيهم إياه ، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غناء ، وأكثرها طعاما وودكا ، فغدا الناس ، ففتح الله عليهم عز وجل حصن الصعب بن معاذ ، وما بخيبر حصن كان أكثر طعاما وودكا منه .
قال ابن إسحاق : ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم