السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨٠٢ - أمر العبد الغال
< فهرس الموضوعات > أمر عبد الله بن المغفل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > بناء رسول الله بصفية ، وحراسة أبي أيوب إياه < / فهرس الموضوعات > والذي نفس محمد بيده ، إن شملته الآن لتحترق عليه في النار ، كان غلها من فئ المسلمين يوم خيبر . قال : فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاه فقال : يا رسول الله ، أصبت شراكين لنعلين لي ، قال : فقال :
يقد لك مثلهما من النار .
قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن مغفل المزني ، قال :
أصبت من فئ خيبر جراب شحم ، فاحتملته على عاتقي إلى رحلي وأصحابي .
قال : فلقيني صاحب المغانم الذي جعل عليها ، فأخذ بناحيته ، وقال : هلم هذا نقسمه بين المسلمين ، قال : قلت : لا والله لا أعطيكه ، قال : فجعل يجابذني الجراب . قال : فرآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك . قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا ، ثم قال لصاحب المغانم : لا أبالك ، خل بينه وبينه . قال : فأرسله ، فانطلقت به إلى رحلي وأصحابي ، فأكلناه .
قال ابن إسحاق : ولما أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بخيبر أو ببعض الطريق - وكانت التي جملتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشطتها وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان ، أم أنس بن مالك - فبات بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له ، وبات أبو أيوب خالد بن زيد ، أخو بنى النجار متوشحا سيفه ، يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويطيف بالقبة ، حتى أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى مكانه قال : مالك يا أبا أيوب ؟
قال : يا رسول الله ، خفت عليك من هذه المرأة ، وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها ، وكانت حديثة عهد بكفر ، فخفتها عليك ، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني .
قال ابن إسحاق : وحدثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ، فكان ببعض الطريق ، قال