السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨٢١ - بقية مهاجرة الحبشة
فهؤلاء الذين حمل النجاشي مع عمرو بن أمية الضمري في السفينتين ، فجميع من قدم في السفينتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة عشر رجلا .
وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة ، ولم يقدم إلا بعد بدر ، ولم يحمل النجاشي في السفينتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن قدم بعد ذلك ، ومن هلك بأرض الحبشة ، من مهاجرة الحبشة .
من بنى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف : عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي ، أسد خزيمة ، حليف بنى أمية بن عبد شمس ، معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وابنته حبيبة بنت عبيد الله ، وبها كانت تكنى أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وكان اسمها رملة خرج مع المسلمين مهاجرا ، فلما قدم أرض الحبشة تنصر بها وفارق الاسلام ، ومات هنالك نصرانيا ، فخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأته من بعده أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب .
قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، قال : خرج عبيد الله بن جحش مع المسلمين مسلما ، فلما قدم أرض الحبشة تنصر ، قال :
فكان إذا مر بالمسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فقحنا وصأصأتم ، أي قد أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر ولم تبصروا بعد وذلك أن ولد الكلب إذا أراد أن يفتح عينيه للنظر صأصأ قبل ذلك ، فضرب ذلك له ولهم مثلا : أي أنا فتحنا أعيننا فأبصرنا ، ولم تفتحوا أعينكم فتبصروا ، وأنتم تلتمسون ذلك .
قال ابن إسحاق : وقيس بن عبد الله ، رجل من بنى أسد بن خزيمة ، وهو أبو أمية بنت قيس التي كانت مع أم حبيبة ، وامرأته بركة بنت يسار ، مولاة أبى سفيان بن حرب ، كانتا ظئري عبيد الله بن جحش وأم حبيبة بنت