السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٨١ - صلح الحديبية ، وحيرة عمر بن الخطاب ، ومحاورته أبا بكر
حضرها ، إلا الجد بن قيس ، أخو بنى سلمة ، فكان جابر بن عبد الله يقول :
والله لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته . قد ضبأ إليها ، يستتر بها من الناس .
ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل قال ابن هشام : فذكر وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي :
أن أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي .
قال ابن هشام : وحدثني من أثق به عمن حدثه بإسناد له ، عن ابن أبي مليكة عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع لعثمان ، فضرب بإحدى يديه على الأخرى .
أمر الهدنة قال ابن إسحاق : قال الزهري : ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو ، أخا بنى عامر بن لؤي ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا له : ائت محمدا فصالحه ، ولا يكن [ في ] صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا ، فوالله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبدا . فأتاه سهيل بن عمرو ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا ، قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ، فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال الكلام ، وتراجعا ، ثم جرى بينهما الصلح .
فلما التأم الامر ولم يبق إلا الكتاب ، وثب عمر بن الخطاب ، فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ، أليس برسول الله ؟ قال : بلى ، قال : أو لسنا بالمسلمين ؟ قال : بلى ، قال : أو ليسوا بالمشركين ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟ قال أبو بكر : يا عمرم الزم غرزه ، فإني أشهد أنه رسول الله ، قال عمر : وأنا أشهد أنه رسول الله ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم