السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٧١ - بين صفوان بن المعطل وحسان ابن ثابت
وفى كتاب الله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم - ٢٢١ من سورة البقرة ) ، وهو من الإلية ، والإلية : اليمين . قال حسان بن ثابت :
آليت ما في جميع الناس مجتهدا * منى إلية بر غير إفناد وهذا البيت في أبيات له ، سأذكرها إن شاء الله في موضعها . فمعنى ( أن يؤتوا ) في هذا المذهب : أن لا يؤتوا ، وفى كتاب الله عز وجل : ( يبين الله لكم أن تضلوا - ١٧٦ من سورة النساء ) يريد : أن لا تضلوا ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض - ٦٥ من سورة الحج ) يريد أن لا تقع على الأرض . وقال ابن مفرغ الحميري :
لا ذعرت السوام في وضح الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطى مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا يريد : أن لا أحيد ، وهذان البيتان في أبيات له .
قال ابن إسحاق : قالت : فقال أبو بكر : بلى والله ، إني لأحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها منه أبدا .
قال ابن إسحاق : ثم إن صفوان بن المعطل اعترض حسان بن ثابت بالسيف حين بلغه ما كان يقول فيه ، وقد كان حسان قال شعرا مع ذلك يعرض بابن المعطل [ فيه ] ، وبمن أسلم من العرب من مضر ، فقال :
أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد قد ثكلت أمه من كنت صاحبه * أو كان منتشبا في برثن الأسد ما لقتيلي الذي أغدو فاخذه * من دية فيه يعطاها ولا قود ما البحر حين تهب الريح شامية * فيغطئل ويرمى العبر بالزبد يوما بأغلب منى حين تبصرني * ملغيظ أفرى كفري العارض البرد أما قريش فإني لم أسالمهم * حتى ينيبوا من الغيات للرشد