السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٧٠ - ما نزل من القرآن في قصة الإفك
لكم ، بل هو خير لكم ، لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم ، والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) ، وذلك حسان بن ثابت وأصحابه الذين قالوا ما قالوا .
قال ابن هشام : ويقال : وذلك عبد الله بن أبي وأصحابه .
قال ابن هشام : والذي تولى كبره عبد الله بن أبي ، وقد ذكر ذلك ابن إسحاق في هذا الحديث قبل هذا . ثم قال تعالى : ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) : أي فقالوا كما قال أبو أيوب وصاحبته ، ثم قال : ( إذ تلقونه بألسنتكم ، وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم ، وتحسبونه هينا ، وهو عند الله عظيم ) :
فلما نزل هذا في عائشة ، وفيمن قال لها ما قال ، قال أبو بكر ، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا ، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ، وأدخل علينا ، قالت : فأنزل الله في ذلك ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ، والله غفور رحيم - ١١ إلى ١٢ من سورة النور ) .
قال ابن هشام : يقال : كبره وكبره في الرواية ، وأما في القرآن فكبره بالكسر .
قال ابن هشام : " ولا يأتل أولوا الفضل منكم " ولا يأل أولو الفضل منكم قال امرؤ القيس بن حجر الكندي .
ألا رب خصم فيك ألوى رددته * نصيح على تعذاله غير مؤتل وهذا البيت في قصيدة له ، ويقال : ولا يأتل أولو الفضل : ولا يحلف أولو الفضل ، وهو قول الحسن بن أبي الحسن [ البصري ] . فيما بلغنا عنه .