السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٧٥٠ - غزوة بنى لحيان
فان الاسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال :
فبايعته ثم انصرفت .
قال ابن هشام : ويقال : فإن الاسلام يحت ما كان قبله ، وإن الهجرة تحت ما كان قبلها .
قال ابن إسحاق ، وحدثني من لا أتهم : أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، كان معهما ، [ أسلم ] حين أسلما .
قال ابن إسحاق : فقال ابن الزبعرى السهمي :
أنشد عثمان بن طلجة حلفنا * وملقى نعال القوم عند المقبل وما عقد الآباء من كل حلفة * وما خالد من مثلها بمحلل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغى * وما يبتغى من مجد بيت مؤثل فلا تأمنن خالدا بعد هذه * وعثمان جاء بالدهيم المعضل وكان فتح بني قريظة في ذي القعدة وصدر ذي الحجة ، وولى تلك الحجة المشركون .
غزوة بي لحيان قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وشهري ربيع ، وخرج في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من فتح قريظة ، إلى بنى لحيان يطلب بأصحاب الرجيع : خبيب بن عدي وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ، ليصيب من القوم غرة .
فخرج من المدينة صلى الله عليه وسلم ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : فسلك على غراب ، جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ،