السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٩٣ - غزوة ذات الرقاع
< فهرس الموضوعات > شرع صلاة الخوف ، وكيفياتها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > غطفاني يريد أن يفتك بالرسول فيعصمه الله < / فهرس الموضوعات > قاموا مقامهم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا ، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه معه ، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الآخرون بأنفسهم ، فركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا ، وسجد كل واحد منهما بأنفسهم سجدتين .
قال ابن هشام : حدثنا عبد الوارث بن سعيد [ التنوري ] قال : حدثنا أيوب عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : يقوم الامام وتقوم معه طائفة ، وطائفة مما يلي عدوهم ، فيركع بهم الامام ويسجد بهم ، ثم يتأخرون فيكونون مما يلي العدو ، ويتقدم الآخرون فيركع بهم الامام ركعة ، ويسجد بهم ، ثم تصلى كل طائفة بأنفسهم ركعة ، فكانت لهم مع الامام ركعة ركعة ، وصلوا بأنفسهم ركعة ركعة قال ابن إسحاق : وحدثني عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن جابر عبد الله أن رجلا من بنى محارب - يقال له : غورث - قال لقومه من غطفان ومحارب :
ألا أقتل لكم محمدا ؟ قالوا : بلى ، وكيف تقتله ؟ قال : أفتك به ، قال : فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره ، فقال : يا محمد ، أنظر إلى سيفك هذا ؟ قال : نعم - وكان محلى بفضة ، فيما قال ابن هشام - قال : فأخذه فاستله ، ثم جعل يهزه ، ويهم فيكبته الله ، ثم قال : يا محمد ، أما تخافني ؟ قال : لا ، وما أخاف منك ؟ قال :
أما تخافني وفى يدي السيف ؟ قال : لا ، يمنعني [ الله ] منك . ثم عمد إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرده عليه . قال : فأنزل الله : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ، فكف أيديهم عنكم ، واتقوا الله ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون - ١١ من سورة المائدة ) .
قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان أنها إنما أنزلت في عمرو بن جحاش ، أخي بنى النضير وما هم به ، فالله أعلم أي ذلك كان .