السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٨٥ - ما نزل من القرآن في شأن إجلاء بنى النضير
عذاب النار ) مع ذلك ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها ) .
واللينة : ما خالف العجوة من النخل ( فبإذن الله ) : أي فبأمر الله قطعت ، لم يكن فسادا ، ولكن كان نقمة من الله ( وليخزي الفاسقين - ٢ ، ١٧ من سورة الحشر ) .
قال ابن هشام : اللينة : من الألوان ، وهي ما لم تكن برنية ولا عجوة من النخل ، فيما حدثنا أبو عبيدة . قال ذو الرمة :
كأن قتودي فوقها عش طائر * على لينة سوقاء تهفو جنوبها وهذا البيت في قصيدة له .
( وما أفاء الله على رسوله منهم ) - قال ابن إسحاق : يعنى من بنى النضير - ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ، ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ، والله على كل شئ قدير ) : أي له خاصة .
قال ابن هشام : أوجفتم : حركتم وأتعبتم في السير . قال تميم بن أبي ابن مقبل أحد بنى عامر بن صعصعة :
مذاويد بالبيض الحديث صقالها * عن الركب أحيانا إذا الركب أو جفوا وهذا البيت في قصيدة له ، وهو الوجيف . [ و ] قال أبو زبيد الطائي ، واسمه حرملة بن المنذر :
مسنفات كأنهن قنا الهند * لطول الوجيف جدب المرود وهذا البيت في قصيدة له :
قال ابن هشام : السناف : البطان . والوجيف [ أيضا ] : وجيف القلب والكبد ، وهو الضربان . قال قيس بن الخطيم الظفري :
إنا وإن قدموا التي علموا * أكبادنا من ورائهم تجف وهذا البيت في قصيدة له ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ) - قال ابن