السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٧٧ - حديث بئر معونة
وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا :
فلا والله ، ما تدرى هذيل * أصاف ماء زمزم أم مشوب ولا لهم إذا اعتمروا وحجوا * من الحجرين والمسعى نصيب ولكن الرجيع لهم محل * به اللؤم المبين والعيوب كأنهم لدى الكنات أصلا * تيوس بالحجاز لها نبيب هم غروا بذمتهم خبيبا * فبئس العهد عهدهم الكذوب قال ابن هشام : آخرها بيتا عن أبي زيد الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت يبكى خبيبا وأصحابه :
صلى الاله على الذين تتابعوا * يوم الرجيع فأكرموا وأثيبوا رأس السرية مرثد وأميرهم * وابن البكير إمامهم وخبيب [١] وابن لطارق وابن دثنة منهم * وافاه ثم حمامه المكتوب والعاصم المقتول عند رجيعهم * كسب المعالي ، إنه لكسوب منع المقادة أن ينالوا ظهره * حتى يجالد ، إنه لنجيب قال ابن هشام : ويروى * حتى يجدل إنه لنجيب * قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لسحان .
حديث بئر معونة في صفر سنة أربع قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة - وولى تلك الحجة المشركون - والمحرم ، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب بئر معونة في صفر ، على رأس أربعة أشهر من أحد .
[١] خبيب : أصله بزنة التصغير ، وأتى به على زنة قتيل مراعاة للقافية ، كما صنع بابن الدثنة في البيت التالي ، ومنع صرف طارق لإقامة الوزن