السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٧٢ - ما نزل من القرآن في شأن قصة الرجيع
وهو مخالف لما يقول بلسانه ، ( وهو ألد الخصام ) : أي ذو جدال إذا كلمك وراجعك .
قال ابن هشام : الألد : الذي يشغب فتشتد خصومته ، وجمعه : لد .
[ وفى كتاب الله عز وجل : " وتنذر به قوما لدا - ٩٧ من سورة مريم " ] وقال المهلهل بن ربيعة التغلبي ، واسمه امرؤ القيس ، ويقال : عدى بن ربيعة :
إن تحت الأحجار حدا ولينا * وخصيما ألد ذا معلاق ، ويروى " ذا مغلاق " فيما قال ابن هشام . وهذا البيت في قصيدة له ، وهو الألندد .
قال الطرماح بن حكيم الطائي يصف الحرباء :
يوفى على جذم الجذول كأنه * خصم أبر على الخصوم ألندد وهذا البيت في قصيدة له .
قال ابن إسحاق : قال تعالى : ( وإذا تولى ) : أي خرج من عندك ( سعى في الأرض ليفسد فيها ، ويهلك الحرث والنسل ، والله لا يحب الفساد ) أي لا يحب عمله ولا يرضاه ( وإذا قيل له : اتق الله ، أخذته العزة بالاثم ، فحسبه جهنم ولبئس المهاد . ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله ، والله رؤوف بالعباد ) : أي قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله ، والقيام بحقه ، حتى هلكوا على ذلك ، يعنى تلك السرية .
قال ابن هشام : يشرى نفسه : يبيع نفسه ، وشروا : باعوا . قال يزيد [ ابن ربيعة ] بن مفرغ الحميري :
وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه برد : غلام له باعه . وهذا البيت في قصيدة له . وشرى أيضا : اشترى قال الشاعر :
فقلت لها : لا تجزعي أم مالك * على ابنيك إن عبد لئيم شراهما