السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٦١ - كلمة ثالثة لكعب بن مالك في يوم أحد
شهدنا فكنا أولى بأسه * وتحت العماية والمعلمينا بخرس الحسيس حسان رواء * وبصرية قد أجمن الجفونا فما ينفللن وما ينحنين * وما ينتهين إذا ما نهينا كبرق الخريف بأيدي الكماة * يفجعن بالظل هاما سكونا وعلمنا الضرب آباؤنا * وسوف نعلم أيضا بنينا جلاد الكماة ، وبذل التلاد * ، عن جل أحسابنا ما بقينا إذا مر قرن كفى نسله * وأورثه بعده آخرينا نشب وتهلك آباؤنا * وبينا نربي بنينا فنينا سألت بك ابن الزبعرى فلم * أنبأك في القوم إلا هجينا خبيثا تطيف بك المنديات * مقيما على اللؤم حينا فحينا تبجست تهجو رسول المليك * ، قاتلك الله جلفا لعينا تقول الخنا ثم ترمى به * نقى الثياب تقيا أمينا قال ابن هشام : أنشدني بيته : " بنا كيف نفعل " ، والبيت الذي يليه ، والبيت الثالث منه ، وصدر الرابع منه ، وقوله " نشب وتهلك آباؤنا " والبيت الذي يليه ، والبيت الثالث منه ، أبو زيد الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك أيضا ، في يوم أحد :
سائل قريشا غداة السفح من أحد * ماذا لقينا وما لاقوا من الهرب كنا الأسود وكانوا النمر إذ زحفوا * ما إن نراقب من آل ولا نسب فكم تركنا بها من سيد بطل * حامى الذمار كريم الجد والحسب فينا الرسول شهاب ثم يتبعه * نور مضئ له فضل على الشهب الحق منطقه ، والعدل سيرته * فمن يجبه إليه ينج من تبب تحد المقدم ، ماضي الهم ، معتزم * حين القلوب على رجف من الرعب