السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٤٩ - قصيدة ثانية لعبد الله بن الزبعرى
فدسناهم ثم انثنوا * سوى زاهق النفس أو محرج قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار . وقول كعب :
" ذي النور والمنهج " عن أبي زيد الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن الزبعرى في يوم أحد ، يبكى القتلى :
ألا ذرفت من مقلتيك دموع * وقد بان من حبل الشباب قطوع وشط بمن تهوى المزار وفرقت * نوى الحي دار بالحبيب فجوع وليس لما ولى على ذي حرارة * وإن طال تذراف الدموع رجوع فذرذا ، ولكن هل أتى أم مالك * أحاديث قومي والحديث يشيع ومجنبنا جردا إلى أهل يثرب * عناجيج منها متلد ونزيع عشية سرنا في لهام يقودنا * ضرور الأعادي للصديق نفوع نشد علينا كل زغف كأنها * غدير بضوج الواديين نقيع فلما رأونا خالطتهم مهاية * وعاينهم أمر هناك فظيع وودوا لو أن الأرض ينشق ظهرها * بهم وصبور القوم ثم جزوع وقد عريت بيض كأن وميضها * حريق ترقى في الاباء سريع بأيماننا نعلو بها كل هامة * ومنها سمام للعدو ذريع فغادرون قتلى الأوس عاصبة بهم * ضباع وطير يعتفين وقوع وجمع بنى النجار في كل تلعة * بأبدانهم من وقعهن نجيع ولولا علو الشعب غادرن أحمدا * ولكن علا والسمهري شروع كما غادرت في الكر حمزة ثاويا * وفى صدره ماضي الشباة وقيع ونعمان قد غادرن تحت لوائه * على لحمه طير يجفن وقوع بأحد وأرماح الكماة يردنهم * كما غال أشطان الدلاء نزوع